حبيب الله الهاشمي الخوئي
165
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وليّ اللَّه الأعظم أبو عبد اللَّه الصّادق عليه السّلام حيث قال لخيثمة ( الكافي . وفي الوافي ص 128 م 2 ) : يا خيثمة نحن شجرة النّبوة وبيت الرحمة ومفاتيح الحكمة ومعدن العلم وموضع الرسالة ومختلف الملائكة وموضع سر اللَّه ونحن وديعة اللَّه في عباده ونحن حرم اللَّه الأكبر ونحن ذمة اللَّه ونحن عهد اللَّه فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد اللَّه ومن خفرها فقد خفر ذمة اللَّه وعهده . الحمد للَّه الَّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدى لولا أن هدانا اللَّه . فلنعد إلى شرح جمل الخطبة الشريفة بعون اللَّه تعالى فنقول : انّه عليه السّلام ذكر فيها لآل محمّد عليهم السّلام أوصافا وهذه الأوصاف على الكمال والتمام لا يليق الَّا بهم ولا يصدق الَّا عليهم فانّه لا يتصف بمجموعها إلَّا من كان مؤيّدا من اللَّه ومنصوبا من عنده وبالجملة على من جعله اللَّه تعالى خليفة له واماما للناس قوله عليه السّلام : ( هم عيش العلم ) أي هم حياة العلم ونفسه يدور معهم حيث داروا ومتى كان الإمام كان العلم وسائر الصفات الكمالية الانسانية وبالجملة ان العلم حىّ بهم فكانّما العلم ذو جسد روحه آل محمّد عليهم السّلام ومن تتبع الكتب العلميّة يجد أن أنوار علوم الأئمّة أشرقت الأرض وانارت القلوب وأضاءت النفوس فعليك بنهج البلاغة والصحيفة الكاملة ومجلَّدات الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه وروايات مجلَّدات البحار وتفاسير علماء الإماميّة وغيرها ممّا لا تحصى كثرة بل في تاليف العامة أيضا حتى ترى بعين اليقين انّ الكل عيالهم عليهم السّلام في حقائق الأصول ودقائق الفروع . « كلام ابن الجوزي في علي أمير المؤمنين وعلى » « زين العابدين عليهما السلام » المنقول عن ابن الجوزي في خصائص الأئمّة ، فإنه قال : لولا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام لما كمل توحيد المسلمين وعقائدهم إذا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم تحصل له الفرصة إلَّا بقدر أداء أمهات العقائد والفروع وأما دقائقها من كون الصفات مثلا قسمين : ذاتية وفعلية وأن أيها عين ذاته تعالى وأيها ليست بعينها وغيرها من دقائق المطالب